صالح حميد / عبد الرحمن ملوح
4082
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )
إلّا خانه ، ورجل لا يصبح ولا يمسي إلّا وهو يخادعك عن أهلك ومالك » . وذكر البخل أو الكذب « 1 » « والشّنظير « 2 » الفحّاش » ولم يذكر أبو غسّان في حديثه : « وأنفق فسننفق عليك » ) * « 3 » . 22 - * ( عن زيد بن أرقم قال : « كنت في غزاة فسمعت عبد اللّه بن أبيّ يقول : لا تنفقوا على من عند رسول اللّه حتّى ينفضّوا من حوله ، ولئن رجعنا من عنده ليخرجنّ الأعزّ منها الأذلّ ، فذكرت ذلك لعمّي - أو لعمر - فذكره للنّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، فدعاني فحدّثته ، فأرسل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إلى عبد اللّه بن أبيّ وأصحابه فحلفوا ما قالوا ، فكذّبني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وصدّقه ، فأصابني همّ لم يصبني مثله قطّ ، فجلست في البيت ، فقال لي عمّي : ما أردت إلى أن كذّبك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ومقتك ، فأنزل اللّه تعالى إِذا جاءَكَ الْمُنافِقُونَ فبعث إليّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فقرأ فقال : « إنّ اللّه قد صدّقك يا زيد » ) * « 4 » . من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في ذمّ ( البغض ) 1 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - قال : « أحبب حبيبك هونا ما ، عسى أن يكون بغيضك يوما ما ، وأبغض بغيضك هونا « 5 » ما عسى أن يكون حبيبك يوما ما » ) * « 6 » . 2 - * ( عن أيّوب قال : « كذب على الحسن ضربان من النّاس : قوم القدر رأيهم وهم يريدون أن ينفقوا بذلك رأيهم « 7 » . وقوم له في قلوبهم شنآن وبغض يقولون : أليس من قوله كذا ؟ أليس من قوله كذا ؟ » ) * « 8 » . 3 - * ( قال ابن كثير - رحمه اللّه - في تفسير قوله تعالى : قَدْ بَدَتِ الْبَغْضاءُ مِنْ أَفْواهِهِمْ ( آل عمران / 118 ) « أي قد لاح على صفحات وجوههم وفلتات ألسنتهم من العداوة مع ما هم مشتملون عليه في صدورهم من البغضاء للإسلام وأهله ما لا يخفى مثله على لبيب عاقل » ) * « 9 » . 4 - * ( عن كثير بن مرّة قال : « لا تحدّث
--> ( 1 ) وذكر البخل أو الكذب : هكذا هو في أكثر النسخ : أو الكذب . وفي بعضها : والكذب . والأول هو المشهور . ( 2 ) الشنظير : فسره في الحديث بأنه الفحاش ، وهو السيء الخلق . ( 3 ) مسلم ( 2865 ) . ( 4 ) البخاري - الفتح 8 ( 4900 ) . ( 5 ) هونا ما : الهون : الرفق والسكينة ، المعنى : أحببه حبا قصدا ذا رفق لا إفراط فيه ، وأضافه إلى « ما » التي تفيد التقليل ، أي : حبا قليلا ، أراد : اقتصد إذا أحببت وإذا أبغضت ، فعسى أن يصير الحبيب بغيضا ، فلا تكون قد أسرفت في حبه فتندم على فعلك ، وعسى أن يكون البغيض حبيبا ، فلا تكون قد أفرطت في بغضه فتستحي منه . ( 6 ) الترمذي ( 1997 ) . واللفظ له ، والبخاري في الأدب المفرد بمعناه عن عليّ - رضي اللّه عنه - رقم ( 1132 ) . قال محقق « جامع الأصول » ( 6 / 549 ) بعد أن أطال الكلام عليه : فهو موقوف صحيح ، وذكره ابن الأثير في جامع الأصول ( 6 / 505 ) ، وعزاه لرزين عن عائشة - رضي اللّه عنها - مرفوعا ، وقال محققه : ولم أجده وهو بمعنى الذي قبله . ( 7 ) ينفقوا : أي ينشروه ويروجوا له . ( 8 ) أبو داود ( 4622 ) وقال الألباني ( 3 / 875 ) : صحيح . ( 9 ) تفسير ابن كثير ( 1 / 407 ) .